دانشنامه پژوهه بزرگترین بانک مقالات علوم انسانی و اسلامی

خطبه 182 نهج البلاغه بخش 3 : خدا شناسى

خطبه 182 نهج البلاغه بخش 3 به موضوع "خدا شناسى" می پردازد.
No image
خطبه 182 نهج البلاغه بخش 3 : خدا شناسى

موضوع خطبه 182 نهج البلاغه بخش 3

متن خطبه 182 نهج البلاغه بخش 3

ترجمه مرحوم فیض

ترجمه مرحوم شهیدی

ترجمه مرحوم خویی

شرح ابن میثم

ترجمه شرح ابن میثم

شرح مرحوم مغنیه

شرح منهاج البراعة خویی

شرح لاهیجی

شرح ابن ابی الحدید

شرح نهج البلاغه منظوم

موضوع خطبه 182 نهج البلاغه بخش 3

خدا شناسى

متن خطبه 182 نهج البلاغه بخش 3

عود إلى الحمد

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ جَانٌّ أَوْ إِنْسٌ لَا يُدْرَكُ بِوَهْمٍ وَ لَا يُقَدَّرُ بِفَهْمٍ وَ لَا يَشْغَلُهُ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ وَ لَا يَنْظُرُ بِعَيْنٍ وَ لَا يُحَدُّ بِأَيْنٍ وَ لَا يُوصَفُ بِالْأَزْوَاجِ وَ لَا يُخْلَقُ بِعِلَاجٍ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ أَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيماً بِلَا جَوَارِحَ وَ لَا أَدَوَاتٍ وَ لَا نُطْقٍ وَ لَا لَهَوَاتٍ بَلْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَيُّهَا الْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّكَ فَصِفْ جِبْرِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جُنُودَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فِي حُجُرَاتِ الْقُدُسِ مُرْجَحِنِّينَ مُتَوَلِّهَةً عُقُولُهُمْ أَنْ يَحُدُّوا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ فَإِنَّمَا يُدْرَكُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو الْهَيْئَاتِ وَ الْأَدَوَاتِ وَ مَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَنَاءِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَضَاءَ بِنُورِهِ كُلَّ ظَلَامٍ وَ أَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ كُلَّ نُورٍ

ترجمه مرحوم فیض

و سپاس سزاى خداوند است كه پيش از آنكه كرسىّ يا عرش يا آسمان يا زمين يا جنّ يا آدمى موجود شود بوده است (زيرا از بديهيّات است كه ايجاد كننده پيش از موجود بايستى باشد) به انديشه دريافته و بفهم تعيين نمى گردد، و درخواست كننده اى او را مشغول نمى نمايد (زيرا ذات او عين علم است و غفلت در علم راه نمى يابد) و عطاء و بخشش (خزانه نعمت) او را كم نمى گرداند (زيرا بمحض اراده هر چه بخواهد ايجاد مى فرمايد) و بچشم ديده نمى شود، و نمى توان گفت در كجا است، و بمانند آن وصف نمى شود، و بكمك عضوى (مانند دست و پا) نمى آفريند، و بحواسّ درك نمى گردد (زيرا جسم نيست كه اين اوصاف كه از لوازم جسم است در او باشد) و بمردم قياس (تشبيه) نمى شود (زيرا مانندى ندارد) خداوندى است كه با موسى سخن گفت سخنى (كه آنرا ايجاد فرمود) و از آيات خود امر بزرگى را باو نمود (كه آن سخن بود) بدون اعضاء و آلتها، و گويايى و زبانكها (كه در حلق واقع است و بوسيله آن صدا بيرون مى آيد). بلكه اگر راست گوئى اى كسيكه براى توصيف پروردگارت بخود رنج مى دهى وصف كن جبريل و ميكائيل و سپاه فرشتگان مقرّب درگاه خداوند را كه در غرفه هاى پاك و پاكيزه ساكنند (و از عظمت و بزرگى پروردگار) سرها به زير افكنده و عقلهاشان حيران و ناتوان است از اينكه بهترين آفرينندگان را وصف نمايند (پس چون آنها نمى توانند بكنه ذات او پى برند تو بنده ضعيف بطريق اولى از درك حقيقت او عاجز و ناتوانى) و بصفات كسانى درك ميشوند كه داراى شكلها و ابزارها هستند و آنكه مدّت او بسر آيد زمانيكه پايانش به نيستى بكشد، پس خدائى جز او نيست (كه اگر بود البتّه درك مى شد) هر تاريكى را بنور خود روشن گردانيده و هر نورى را بسبب تاريك كردن خويش تاريك نموده (روشنى هدايت بر اثر لطف و تاريكى گمراهى نتيجه قهر او مى باشد).

ترجمه مرحوم شهیدی

سپاس خدايى را كه بوده و هست، پيش از آنكه كرسى يا عرش و آسمان و زمين و پرى و آدمى پديد آمده است. نه وهم درك او تواند، و نه فهم اندازه او داند. نه پرسنده اى او را از كار بازدارد، و نه عطا خواننده اى در خزانه وى كاهش پديد آرد. بى ديده بيناست و نتوان گفت در كجاست. همتاييش نيست- تا در كنار او نشيند- و با تمرين و وسيلت نمى آفريند. حواس بدو نتواند رسيد و او را با مردمان نتوان سنجيد. خدايى كه با موسى (ع) سخن راند، و آيتهاى بزرگ خود را بدو نماند، بى دست افزار و اندام، بى جنباندن لب و گشودن و بستن كام. تو كه خود را به رنج افكنده اى در وصف پروردگار، اگر راست مى گويى وصف كن جبرئيل و ميكائيل و فرشتگان مقرّب را، كه در بارگاه قدس به خود لرزانند، خردهاشان سرگشته است و شناختن آفريدگار را چنان كه بايد نتوانند، چه آن را به صفتها توان شناخت كه پيكرى دارد، و افزارها- به كار آرد- ، و چون زمانش به سر آمد، مرگ او را از پا در آرد. پس جز او خدايى نيست كه هر تاريكى را به نور خود روشن كرد، و هر چه را جز به نور او روشن بود، به تاريكى در آورد.

ترجمه مرحوم خویی

ستايش مر خداى راست كه موجود بود پيش از اين كه بوده باشد كرسى يا عرش يا آسمان يا زمين يا جان يا انسان درك نمى شود آن پروردگار با وهم و گمان و اندازه كرده نمى شود با فهم عقلها، و مشغول نمى گرداند او را سائلى از سائل ديگر، و كم نمى گرداند بحر كرم او را هيچ عطائى، و نگاه نمى كند با چشم، و محدود نمى گردد بامكان، و موصوف نمى شود با جفتها، و نمى آفريند بمعالجه و مباشرت، و ادراك نمى شود با حواس ظاهره و باطنه، و قياس كرده نمى شود بخلق آن چنان پروردگارى كه سخن گفت با جناب موسى عليه السّلام سخن گفتني، و نمايانيد او را أز علامتهاى قدرت خود چيز بزرگى بى أعضا و جوارحى و بدون نطق و گوشت پارهائى كه در آخر دهن است و با آن نطق حاصل مى شود.

بلكه اگر راست گوينده باشي تو اى مشقت كشنده در وصف پروردگار خود پس وصف كن جبرئيل و ميكائيل و لشكرهاى فرشتگان را كه مقرّب درگاه اويند در منزلهاى قدس و طهارت خاضع و مايلند بزير أز خضوع در حالتى كه متحيّر است عقلهاى ايشان در اين كه حدى قرار بدهند بهترين آفريننده گان را، و جز اين نيست كه ادراك مى شود با صفتها صاحبان صورتها و آلتها و آن كسى كه منقضى مى شود بفنا و نيستى زمانى كه برسد بغايت حد خود، پس نيست هيچ معبود بحقّى غير او كه روشن فرمود با نور خود هر تاريكى، و تاريك گردانيد با تاريكى خود هر روشنى را.

شرح ابن میثم

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ جَانٌّ أَوْ إِنْسٌ لَا يُدْرَكُ بِوَهْمٍ وَ لَا يُقَدَّرُ بِفَهْمٍ وَ لَا يَشْغَلُهُ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ وَ لَا يَنْظُرُ بِعَيْنٍ وَ لَا يُحَدُّ بِأَيْنٍ وَ لَا يُوصَفُ بِالْأَزْوَاجِ وَ لَا يُخْلَقُ بِعِلَاجٍ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ أَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيماً بِلَا جَوَارِحَ وَ لَا أَدَوَاتٍ وَ لَا نُطْقٍ وَ لَا لَهَوَاتٍ بَلْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَيُّهَا الْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّكَ فَصِفْ جِبْرِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جُنُودَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فِي حُجُرَاتِ الْقُدُسِ مُرْجَحِنِّينَ مُتَوَلِّهَةً عُقُولُهُمْ أَنْ يَحُدُّوا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ فَإِنَّمَا يُدْرَكُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو الْهَيْئَاتِ وَ

الْأَدَوَاتِ وَ مَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَنَاءِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَضَاءَ بِنُورِهِ كُلَّ ظَلَامٍ وَ أَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ كُلَّ نُورٍ

اللغة

مرجحنّين: مائلين إلى جهة تحت.

المعنی

ثمّ عاد إلى حمده تعالى باعتبار تقدّمه في الوجود على سائر مخلوقاته، و قد عرفت ما يقال في الكرسىّ و العرش. ثمّ نزّهه تعالى باعتبارات سلبيّة: الأوّل: أنّه لا يدرك بوهم. الثاني: أنّه لا يقدّر بفهم: أى لا يحدّ بفهم، و الفهم من صفات العقل و قد مرّت الإشارة إلى عجز العقول و الأوهام عن وصفه تعالى. الثالث: و لا يشغله سائل لإحاطة علمه و قدرته. و قد سبق بيانه أيضا. الرابع: و لا ينقصه نائل لأنّ النقصان يتوجّه نحو ذى الحاجة، و قد تنزّه قدسه تعالى عنها. الخامس: كونه لا يبصر بعين: أى أنّ إدراكه ليس بحاسّة البصر و إن كان بصيرا و ذلك لتنزّه قدسه عن الحواسّ. السادس: و لا يحدّ بأين: أى لا تحدّه العقول بالأمكنة و لا تحيط به باعتبارها لبراءته عن التحيّز و هو نفى الكميّة المتّصلة عنه. السابع: و لا يوصف بالأزواج و هو نفى الكمّ المنفصل عنه: أى ليس فيه اثنينية و تعدد. و الثامن: و لا يخلق بعلاج تنزيه لصنعه عن وساطة الآلة و الحيلة كما تزاوله أصحاب الصنائع. التاسع: و لا يدرك بالحواسّ لتخصيص إدراكها بالأجسام و كيفيّاتها و تنزّهه تعالى عن الجسميّة و لواحقها. العاشر: و لا يقاس بالناس تنزيه له عن التشبّه بخلقه في كمالاتهم كما يتوهّمه أهل التجسيم. الحادى عشر: كونه متكلّما بلا جارحة نطق و لا لهوات، و هو تنزيه له عن حال البشريّة. و علمت في المقدّمات كيفيّة سماع الأنبياء عليهم السلام للوحى. فأمّا قوله: و أراه من آياته عظيما. فقيل: أراد آياته في كلامه لئلّا يصير بين قوله: تكليما. و قوله: بلا جوارح. اعتراض غير مناسب، و الّذي رآه من تلك الآيات ما روى أنّه كان يسمع الصوت من جهاته الستّ ليس على حدّ سماع البشر من جهة مخصوصة و له دوىّ كوقع السلاسل العظيمة على الحصا الأصمّ، و في هذه الكيفيّة سرّ لطيف، و كونه يسمع من الجهات الستّ إشارة إلى أنّ الكلام كان يأتيه فينتقش في لوح خياله لا من جهة بل نسبة الجهات الستّ إليه على سواء في عدم سماعه منها فلا جرم قيل: يسمع من الجهات الستّ و هو أولى من أن يقال: يسمع لا من جهة لبعد ذلك عن أوهام الخلق. فأمّا كونه كوقع السلاسل في القوّة فأشار إلى عظمته بالنسبة إليه فشبّهه بأشدّ الأصوات جرسا.

و قيل: أراد بها الآيات التسع كانشقاق البحر و قلب العصا ثعبانا و غيرهما. ثمّ نبّه على عجز القوّة البشريّة عن وصف كماله تعالى بقوله: بل إن كنت صادقا إلى قوله: أحسن الخالقين. و هي صورة قياس استثنائىّ متّصل نبّه به على عجز من يدّعى وصف ربّه كما هو، و تقديره إن كنت صادقا أيّها المتكلّف لوصف ربّك في وصفه فصف بعض خلقه و هو جبرئيل و ميكائيل و جنود ملائكته المقرّبين، و و ينتج باستثناء نقيض تاليه: أى لكنّك لا يمكنك وصف هؤلاء بالحقيقة فلا يمكنك وصفه تعالى. بيان الملازمة أنّ وصفه تعالى إذا كان ممكنا لك فوصف بعض آثاره أسهل عليك، و أمّا بطلان التالى فلأنّ حقيقة جبرئيل و ميكائيل و ساير الملائكة المقرّبين غير معلومة لأحد من البشر، و من عجز عن وصف بعض آثاره فهو عن وصفه أعجز، و حجرات القدس: مقارّ الطهارة عن الهيئات البدنيّة و التعلّقات الخياليّة عن شوائب النفس الأمّارة بالسوء، و استعار لفظ المرجحنّين لخضوعهم تحت سلطان هيبته و عظمته، و تولّه عقولهم: حيرتها و تشتّتها عن إدراك حقيقته بحدّ تقف عنده عظمته، ثمّ نبّه على ما يدرك من جهة الوصف و هو ذوو الهيئات و الآلات الّتي يحترف بها و يحيط بها الأفهام من جهتها، و ما يلحقه الفناء فينقضى إذا بلغ أمد حدّه، و تقف الأفهام على ذلك الحدّ و تحلّله إلى أجزائه فتطّلع على كنهه منها. ثمّ عقّب ذلك التنزيه بتوحيده و نفى الكثرة عنه.

و قوله: أضاء بنوره كلّ ظلام. فالظلام إمّا محسوس فأضاء بأنوار الكواكب، أو معقول و هو ظلام الجهل فأضاءه بأنوار العلم و الشرائع. و قوله: و أظلم بنوره كلّ نور. إذ جميع الأنوار المحسوسة أو المعقولة لغيره متلاشية مضمحلّة في نور علمه، و ظلام بالنسبة إلى ضياء براهينه في جميع مخلوقاته الكاشفة على وجوده و كمال جوده.

ترجمه شرح ابن میثم

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ جَانٌّ أَوْ إِنْسٌ لَا يُدْرَكُ بِوَهْمٍ وَ لَا يُقَدَّرُ بِفَهْمٍ وَ لَا يَشْغَلُهُ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ وَ لَا يَنْظُرُ بِعَيْنٍ وَ لَا يُحَدُّ بِأَيْنٍ وَ لَا يُوصَفُ بِالْأَزْوَاجِ وَ لَا يُخْلَقُ بِعِلَاجٍ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ أَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيماً بِلَا جَوَارِحَ وَ لَا أَدَوَاتٍ وَ لَا نُطْقٍ وَ لَا لَهَوَاتٍ بَلْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَيُّهَا الْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّكَ فَصِفْ جِبْرِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جُنُودَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فِي حُجُرَاتِ الْقُدُسِ مُرْجَحِنِّينَ مُتَوَلِّهَةً عُقُولُهُمْ أَنْ يَحُدُّوا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ فَإِنَّمَا يُدْرَكُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو الْهَيْئَاتِ وَ الْأَدَوَاتِ وَ مَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَنَاءِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَضَاءَ بِنُورِهِ كُلَّ ظَلَامٍ وَ أَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ كُلَّ نُورٍ

لغات

مرجحّنين: در حالى كه سر به زير انداخته اند.

ترجمه

ستايش ويژه خداوندى است كه پيش از آن كرسى، عرش، آسمان، زمين، جنّ يا انس پديد آيند بوده است، با فكر و انديشه درك نمى شود، و با فهم و خرد تعيين نمى گردد، هيچ درخواست كننده اى او را به خود مشغول نمى كند، و بخشش از ثروت او نمى كاهد، با چشم، ديده نمى شود و با مكان محدود نمى گردد، و همتايى براى او تصوّر نمى شود، و به كمك وسيله نمى آفريند، و با حواسّ ادراك نمى شود، و با مردم مقايسه نمى گردد، او خداوندى است كه بى كمك اعضا و اسباب و زبان و كام با موسى (ع) سخن گفت، و برخى آيات بزرگ خود را به او نشان داد.

اى كسى كه خود را براى توصيف پروردگارت به رنج انداخته اى اگر راست مى گويى جبرئيل و ميكائيل و سپاه فرشتگان مقرّب را كه در غرفه هاى قدس جاى دارند توصيف كن، قدسيانى كه از فروتنى سر به زير افكنده، و از اين كه بتوانند بهترين آفرينندگان را توصيف كنند خردهاشان در حيرت فرو رفته است، زيرا كسى را مى توان به وسيله صفات شناخت كه داراى شكل و اعضا و جوارح باشد، و هم كسى كه روزگار او با فنا و نيستى به سر رسد، بنا بر اين معبودى جز او نيست، هر تاريكى را به نور خود روشن گردانيده، و هر روشنى را به وسيله ظلمت خود تاريك ساخته است.

شرح

سپس امام (ع) خداوند را به اعتبار تقدّمى كه در وجود بر آفريدگان دارد ستايش مى كند، و آنچه در باره كرسى و عرش گفته مى شود پيش از اين دانسته ايم.

پس از اين خداوند را از نظر صفات سلبى او كه در زير ذكر مى شود تنزيه فرموده است:

1 أنّه لا يدرك بوهم، يعنى: خداوند با تفكّر و انديشه درك و دانسته نمى شود.

2 أنّه الا يقدّر بفهم، يعنى: حقّ تعالى با فهم و ادراك معيّن و محدود نمى گردد، زيرا فهم از صفات عقل است و گفته شد كه خرد و انديشه از بيان چگونگى خداوند ناتوانند.

3 و لا يشغله سائل: خواهنده او را باز نمى دارد، براى اين كه علم و قدرت او بر همه چيز احاطه دارد، و اين موضوع خطبه 182 نهج البلاغه بخش 3 پيش از اين توضيح داده شده است.

4 و لا ينقصه نائل: عطا گيرنده، از ثروت او نمى كاهد، زيرا كاستى و نقصان متوجّه كسى مى شود كه نيازمند و محتاج باشد، و خداوند متعال منزّه از اين است.

5 لا يبصر بعين، يعنى: خداوند اگر چه بصير و بيناست امّا بينايى او به حسّ باصره نيست، زيرا خداوند منزّه از حواسّ است.

6 و لا يحدّ بأين، يعنى: عقل نمى تواند خداوند را در مكانى محدود كند و مكان بر او احاطه يابد، زيرا او از تحيّز و قرار گرفتن در مكان منزّه است. و اين سخن مبتنى بر نفى كمّ متّصل«» از خداوند است.

7 و لا يوصف بالأزواج: اين جمله مشعر بر نفى كمّ منفصل از بارى تعالى است، يعنى تعدّد و دوگانگى به او راه ندارد.

8 و لا يخلق بعلاج: اين سخن خداوند را از اين كه مانند صنعتگران در ايجاد و آفرينش، از وسايل و اسباب استفاده و چاره جويى كند منزّه ساخته است.

9 و لا يدرك بالحواسّ:

خداوند با حواسّ درك نمى شود زيرا درك با حواس و كيفيّات آن اختصاص به جسم دارد و خداوند از جسميّت و لواحق آن منزّه است.

10 و لا يقاس بالنّاس: اين سخن خداوند را از اين كه در كمالات به آفريدگانش شبيه باشد تنزيه مى كند چنان كه مجسّمه يا كسانى كه جسميّت براى خدا قايل شده اند چنين پنداشته اند.

11 اين كه خداوند بدون وسيله نطق و كام سخن مى گويد: اين گفتار، حق تعالى را از داشتن حالات بشرى تنزيه مى كند، و پيش از اين شرح داده شده است كه چگونه پيامبران (ع) وحى خداوند را استماع مى كنند، امّا در باره اين كه فرموده است: برخى از آيات بزرگ خود را به او (موسى (ع)) نشان داده ايم، گفته شده مراد از اين، آيات خداوند در چگونگى سخن گفتن او با موسى (ع) است، توجيه مذكور براى اين است كه ميان عبارت الّذى كلّم موسى تكليما و جمله بلا جوارح و أدوات جمله معترضه نامناسبى قرار نگرفته باشد، و كسانى كه آن را بدين گونه حمل كرده اند، گفته اند كه موسى (ع) آواز را از شش جهت مى شنيد و مانند آواز بشر نبود كه تنها از يك سمت شنيده مى شود، و صداى آن مانند صداى در افتادن زنجيرهاى بزرگ بر روى سنگريزه هاى سخت بوده و در اين كيفيّت هم سرّ لطيفى است، و اين كه صدا از شش جهت شنيده مى شده تعبير اين معناست كه كلام خداوند بر موسى (ع) نازل مى گشت و در لوح ضمير او نقش مى بست بى آن كه از جهت معيّنى شنيده شود، و از اين حيث جهات ششگانه نسبت به او يكسان بود از اين رو گفته شده كه كلام الهى را از شش جهت مى شنيد و اداى اين معنا به اين نحو شايسته تر است از اين كه گفته شود صدا را مى شنيد بى آن كه از سويى به گوش او برسد، زيرا اين تعبير دور از ذهن مردم است و اين كه صداى آن از حيث قوّت مانند آواز در افتادن زنجيرها بوده، اشاره اى است به شدّت صدا در گوش او، از اين رو آن را به شديدترين آواى جرسها تشبيه و از آن به آيت عظيم تعبير شده است.

گفته شده: مراد از آيات عظيم، آيتهاى نه گانه اى است كه بر موسى (ع) نازل شده است مانند شكافته شدن دريا، و تبديل عصا به اژدها و غير اينها.

پس از اين امام (ع) ناتوانى بشر را براى توصيف مرتبه كمال حقّ تعالى يادآورى و مى فرمايد: بل إن كنت صادقا... تا أحسن الخالقين، اين عبارت صورت قياس استثنايى متّصل را دارد كه ضمن آن عجز كسى را كه مدّعى است مى تواند پروردگارش را آن چنان كه هست توصيف كند گوشزد كرده است، صورت قياس اين است: اى كسى كه مدّعى توصيف پروردگارت شده اى اگر راست مى گويى برخى از آفريدگان پروردگارت را مانند جبرئيل و ميكائيل و فرشتگان مقرّب را وصف و تعريف كن، نتيجه اين قياس استثنايى نقيض تالى است كه به اين صورت است: ليكن تو نمى توانى حقيقة اين آفريدگان خداوند را تعريف كنى، پس قادر به توصيف خداوند متعال نمى باشى، ملازمه اى«» كه ميان اين دو وجود دارد اين است كه اگر توصيف خداوند برايت ممكن باشد تعريف بعضى از آثار او براى تو آسانتر خواهد بود، امّا بطلان تالى به اين سبب است كه حقيقت جبرئيل و ميكائيل و ديگر فرشتگان مقرّب براى بشر نامعلوم است و آشكار است كسى كه از شناخت و تعريف پاره اى از آثار خداوند ناتوان است از توصيف و تعريف او ناتوانتر است.

حجرات قدس: جايگاههايى است كه از آلودگيهاى ابدان و تعلّقات خيالى كه ناشى از پليديهاى نفس امّاره است پاك مى باشد، واژه مرجحنين را براى فروتنى و اظهار زبونى فرشتگان در پيشگاه عظمت قدرت و هيبت سلطنت حقّ تعالى استعاره فرموده است. تولّه عقول فرشتگان عبارت از حيرت و سرگشتگى خردهاى آنان از ادراك حقيقت ذات و نهايت عظمت بارى تعالى است.

سپس تذكّر مى دهد كه آنچه از طريق وصف دانسته و شناخته مى شود چيزهايى است كه داراى شكل بوده و اعضا و جوارحى داشته باشد كه با آنها كار كند، و عقل بتواند از اين راه بر آنها احاطه پيدا كند، و بالاخره اشيايى قابل شناخت و ادراك است كه فناپذير باشد، تا هنگامى كه مدّت آن به سر رسد پايان گيرد، و عقل در همين حدّ شي ء متوقّف شود و آن را مورد تجزيه و تحليل قرار دهد و در نتيجه به حقيقت آن آگاه گردد.

امام (ع) پس از تنزيه حقّ تعالى از آنچه ذكر شد به شرح يكتايى و بى همتايى او مى پردازد.

فرموده است: أضاء بنوره كلّ ظلام. مراد از ظلام اگر تاريكى محسوس باشد، خداوند با تابش انوار ستارگان آن را روشن گردانيده است و اگر منظور تاريكى معنوى و ظلمت نادانى است خداوند آن را با نور علم و در پرتو شرايع خود روشنى بخشيده است.

فرموده است: و أظلم بنوره كلّ نور. زيرا همه انوار حسّى و فكرى كه از جانب خدا نيست در برابر تابش انوار علم او ناچيز و نابود است، و در مقايسه با دلايل روشن او كه در همه مخلوقات، موجود و كاشف از وجود و كمال جود اوست ظلمت و تاريكى است.

شرح مرحوم مغنیه

الحمد للّه الكائن قبل أن يكون كرسي أو عرش، أو سماء أو أرض أو جان أو إنس. لا يدرك بوهم. و لا يقدّر بفهم. و لا يشغله سائل، و لا ينقصه نائل. و لا يبصر بعين. و لا يحدّ بأين. و لا يوصف بالأزواج، و لا يخلق بعلاج. و لا يدرك بالحواسّ. و لا يقاس بالنّاس. الّذي كلّم موسى تكليما، و أراه من آياته عظيما. بلا جوارح و لا أدوات، و لا نطق و لا لهوات. بل إن كنت صادقا أيّها المتكلّف لوصف ربّك فصف جبرائيل و ميكائيل و جنود الملائكة المقرّبين في حجرات القدس مرجحنّين، متولّهة عقولهم أن يحدّوا أحسن الخالقين. فإنّما يدرك بالصّفات ذوو الهيئات و الأدوات، و من ينقضي إذا بلغ أمد حدّه بالفناء، فلا إله إلّا هو أضاء بنوره كلّ ظلام، و أظلم بظلمته كلّ نور.

اللغة:

كرسيه تعالى: علمه، و المراد به هنا الشي ء المعلوم له. و عرشه: ملكه و تدبيره. و النوال: العطاء. و الأزواج: الأمثال. و الجوارح: الأعضاء. و لهوات: جمع لهاة، و هي لحمة في أقصى سقف الفم. و حجرات: جمع حجرة أي غرفة. و مرجحنّين: جمع مرجحن أي مائل أو خاضع. متولهة من الوله، و هو الوجد و الحزن و الحيرة و الخوف.

الإعراب:

لفظ «أين» يسأل به عن المكان، فإن أردت مكانا خاصا بنيته على الفتح، و ان أردت أي مكان أعربت. و الذي كلم صفة للّه، أو خبر لمبتدأ محذوف أي هو الذي كلم، و مرجحنين حال، و كذا متولهة، و عقولهم فاعل متولهة، و المصدر من أن يحدوا منصوب بنزع الخافض أي حارت عقولهم في حده تعالى أو خافت من ذلك، و ذوو نائب فاعل ليدرك.

المعنى

(الحمد للّه الكائن- الى- إنس). لا شي ء في الأزل إلا اللّه، لأن كل ما عداه فيض منه، و متأخر عنه بما في ذلك عرشه أي ملكه، و كرسيه أي الأشياء المعلومة له، كما قلنا في فقرة اللغة، و ليس من الضروري أن يكون المعلوم و المملوك للّه سبحانه موجودا في الأزل بوجوده، لأنه علة لمشيئته التي تعلقت بوجود الشي ء في حينه المتأخر عن الذات لا المقارن لها (لا يدرك بوهم، و لا يقدر بفهم). الوهم تصور، و كذلك الفهم، و الفرق بينهما ان الوهم تصور بلا ضابط و قياس، و الفهم تصور بمقاييس و ضوابط، و تقدم أكثر من مرة ان الذات القدسية لا تدرك بكنهها بل بأفعالها و آثارها، و انها فوق التصور و هما كان أم فهما، و هذا معنى قول الإمام الباقر (ع): كل ما ميزتم اللّه بأوهامكم فهو مردود اليكم. (و لا يشغله سائل) لأن ذاته بما هي تحيط بكل شي ء علما و قدرة، و تقدم مثله في الخطبة 176 (و لا ينقصه نائل). انه يعطي بلا حساب، و خزائنه على ما هي، لا فرق أنفق أو لم ينفق لأنها تستمد من قوة لا حد لها و لا نهاية، و الخزائن التي تنقص بالإنفاق تمتلئ بالكسب و الجمع من هنا و هناك (و لا ينظر بعين- الى- الناس). انه تعالى قوة عليا فوق الطبيعة، عالمة قادرة، لا يقع عليها حس، و لا تدخل في دائرة المشاهدة، لأنها ليست بمادة كي تنظر و تلمس، و تفتقر الى حيّز و مكان، و اذا عجزت العقول عن إدراكها فكيف تدركها الحواس، و تقاس بالناس. انها تخلق بكلمة «كن» لا بآلة و مزاولة، و تدبر بقوانين تودعها في الكائنات لا بجوارح و أدوات.

(الذي كلّم موسى إلخ).. أي خلق الكلام في الشجرة فسمعه موسى، كما في الآية 30 من سورة القصص: «نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ» فمن الشجرة متعلق بنودي، فالشجرة بالنسبة الى موسى كالاسطوانة بالنسبة الينا مع الفرق البعيد، لأن الذي نسمعه من الاسطوانة خارج من فم، و مسجل بآلة، و الكلام الذي سمعه موسى حل في الشجرة بمجرد الإرادة القدسية (بل إن كنت صادقا- الى- الخالقين). لا تحاول المحال بوصف اللّه و تحديد ذاته.. و ان أبيت إلا الفضول و التمحل فنحن نهون عليك، و نكتفي منك أن تصف جبريل أو غيره من الملائكة الذين عجزوا عن وصفه تعالى، و هم أقرب اليه منك و أعلم، و إذا عجزت عن وصف المخلوق فأنت عن وصف الخالق أعجز.

(فإنما يدرك بالصفات إلخ).. الغرض واحد من اثنين: إما أن تكون له أعضاء و هيئة من الهيئات فتحده بها، و إما أن يكون له أجل ينتهي بنهايته فتعرفه به، و اللّه سبحانه لا حد له و لا نهاية، و لا شكل هيئة (فلا إله إلا هو أضاء بنوره كل ظلام) أي ان العلم و العمل بدين اللّه و حلاله و حرامه هدى و نور لا تضر معه أية صفة يراها الناس نقصا و ظلاما كالفقر و قلة الرجال و الأنصار (و أظلم بظلمته كل نور). المراد بظلمته تعالى حجاب الجهل و المعصية بين اللّه و عبده، و المعنى ان الجهل بدين اللّه أو العلم به بلا عمل ضلال و ظلم لا يجدي معه أي وصف يراه الناس نورا و كمالا كالجاه و المال، و من أجل هذا قال الإمام: الغني و الفقر بعد العرض على اللّه. 

شرح منهاج البراعة خویی

و الحمد للّه الكائن قبل أن يكون كرسيّ، أو عرش، أو سماء، أو أرض، أو جانّ، أو إنس، لا يدرك بوهم، و لا يقدّر بفهم، و لا يشغله سائل، و لا ينقصه نائل، و لا ينظر بعين، و لا يحدّ بأين، و لا يوصف بالأزواج، و لا يخلق بعلاج، و لا يدرك بالحواسّ، و لا يقاس بالنّاس، الّذي كلّم موسى تكليما، و أراه من آياته عظيما، بلا جوارح و لا أدوات، و لا نطق و لا لهوات. بل إن كنت صادقا أيّها المتكلّف لوصف ربّك، فصف جبرئيل و ميكائيل و جنود الملائكة المقرّبين في حجرات القدس مرجحنّين، متولّهة عقولهم أن يحدّوا أحسن الخالقين، و إنّما يدرك بالصّفات ذووا الهيئات و الأدوات، و من ينقضي إذا بلغ أمد حدّه بالفناء، فلا إله إلّا هو، أضاء بنوره كلّ ظلام، و أظلم بظلمته كلّ نور.

اللغة

(اللّهوات) و اللّهيات جمع اللّهاة و هي اللّحمة المشرفة على الحلق أو بين منقطع اصل اللّسان و منقطع القلب من أعلى الفم و (ارجحنّ) يرجحنّ كاقشعرّ مال و اهتزّ و عن الجزرى أرجحنّ الشي ء إذا مال من ثقله و تحرّك.

الاعراب

و في قوله: أو عرش و ما بعدها بمعنى الواو، و قوله: لا يحدّ بأين قال الشارح المعتزلي: لفظة أين في الأصل مبنيّة على الفتح فاذا نكرتها صارت اسما متمكّنا من الاعراب، و إن شئت قلت بأنّه عليه السّلام تكلّم بالاصطلاح الحكمى و الأين عندهم حصول الجسم في المكان و هو أحد المقولات العشر و قوله: في حجرات القدس، إمّا متعلّق بالمقرّبين أو بمرجحتين، و الأوّل أقرب لفظا و الثاني معني، و الاضافة في قوله: أمد حدّه، بيانيّة و قوله: بالفناء متعلّق بقوله: ينقضي

المعنی

ثمّ عاد إلى حمد اللّه سبحانه باعتبار تقدّم وجوده على ساير مخلوقاته فقال (و الحمد للّه الكائن) أى الموجود (قبل أن يكون كرسيّ أو عرش أو سماء أو أرض أو جانّ أو انس) لا يخفى ما في هذه العبارة من حسن التأدية.

و المراد بالجانّ إما إبليس أو أبو الجنّ، و بهما فسّر قوله تعالى: وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ، قال الرازى في تفسير هذه الاية: اختلفوا في أنّ الجانّ من هو قال عطا عن ابن عباس: يريد إبليس و هو قول الحسن و مقاتل و قتادة و قال ابن عباس في رواية اخرى: الجانّ هو أبو الجنّ و هو قول الأكثرين و سمّى جانا لتواريه عن الأعين كما سمّى الجنّ جنّا لهذا السّبب و الجنين متوار في بطن أمّه و معنى الجانّ في اللّغة الساتر من جنّ الشي ء إذا ستر فالجانّ المذكور هنا يحتمل أن يكون جانا لانه يستر نفسه عن بني آدم، أو يكون الفاعل يراد به المفعول كما في ماء دافق و عيشة راضية.

و في البحار من العلل و العيون عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال: سأل الشاميّ أمير المؤمنين عليه السّلام عن اسم أبى الجنّ فقال شومان و هو الّذى خلق من مارج.

قال الطبرسي: من مارج من نار أى نار مختلط أحمر و أسود و أبيض عن مجاهد و قيل المارج الصافي من لهب النار الّذي لا دخان فيه.

و قال البيضاوي في تفسير قوله: مِنْ نارِ السَّمُومِ، من نار شديد الحرّ النافذ في المسام و لا يمتنع خلق الحياة في الأجرام البسيط كما لا يمتنع خلقها في الجواهر المجرّدة فضلا عن الاجساد المؤلّفة الّتي الغالب فيها الجزء النارى فانها أقبل لها من الّتي الغالب فيها الجزء الارضي، و قوله: مِنْ نارٍ، باعتبار الغالب كقوله: خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ.

ثمّ نزهه تعالى باعتبارات سلبيّة أحدها أنّه (لا يدرك بوهم) كما نقل عن الباقر عليه السّلام من قوله: كلّما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه فهو مخلوق مثلكم مردود إليكم. (و) الثاني أنه (لا يقدّر بفهم) أى لا يحدّ بفهم العقول، و المراد به و بسابقه تنزيهه سبحانه عن إدراك العقول و الأوهام لذاته و قصورها عن الوصول إلى حقيقته، و قد مرّ برهان ذلك في شرح الفصل الثاني من الخطبة الأولى و غيره أيضا.

و أقول هنا إنّ الجملة الثّانية يحتمل أن تكون تأكيدا للجملة الأولى، و يحتمل أن تكون تأسيسا.

أما التأسيس فعلى أن يراد بالجملة الاولى عدم إمكان إدراك القوّة الوهميّة له و هى قوّة جسمانيّة للانسان محلّها آخر التجويف الأوسط من الدّماغ من شأنها إدراك المعاني الجزئية المتعلّقة بالمحسوسات كشجاعة زيد و سخاوته، و هذه القوّة هي الّتي تحكم في الشاة بأنّ الذئب مهروب عنه و أنّ الولد معطوف عليه، و هى حاكمة على القوى الجسمانية كلّها مستخدمة إياها استخدام العقل للقوى العقليّة، و يراد بالجملة الثانية عدم امكان تقديره و تحديده بالقوّة العقلية.

أمّا عدم إمكان إدراك الأوهام له فلأنّ مدركاتها منحصرة على عالم المحسوسات و الأجسام و الجسمانيات، و اللّه سبحانه متعال عن ذلك.

و أمّا عدم إمكان تحديد العقول فلأنّه«» لا جزء له و ما لا جزء له لا حدّ له حتّى يمكن تحديده.

و أيضا فهو سبحانه غاية الغايات فليس لذاته حدّ و نهاية حتّى يكون له حدّ معيّن و قدر معلوم يمكن تقديره و تحديده كما لساير الممكنات، قال عزّ من قائل: وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.

و قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له مروية عن التوحيد لما شبهه العادلون بالخلق المبعض المحدود في صفاته ذي الأقطار و النواحى المختلفة في طبقاته و كان عزّ و جل الموجود بنفسه لا بأداته انتفى أن يكون قدّروه حقّ قدره فقال تنزيها لنفسه عن مشاركة الانداد و ارتفاعها عن قياس المقدّرين له بالحدود من كفرة العباد: وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ. فقد علم بذلك أنّه لا يقدّر بالحدود و النهايات الجسمانيّة كما أنه لا يقدّر و لا يحدّ بالحدّ العقلى المركّب من الجنس و الفصل و أما التأكيد فعلى أن يراد بالوهم في الجملة الأولى المعنى الأعمّ من القوّة الوهميّة المتعلّقة بالمحسوسات جميعا و القوّة العقليّة المتعلّقة بالمعقولات و اطلاق الوهم على ذلك المعنى شايع في الاستعمال وارد فى كثير من الأخبار.

قال بعض المحققين: اعلم أنّ جوهر الوهم بعينه هو جوهر العقل و مدركاته بعينه هو مدركات العقل، و الفرق بينهما بالقصور و الكمال، فما دامت القوّة العقليّة ناقصة كانت ذات علاقة بالموادّ الحسيّة منتكسة النظر إليها لا تدرك المعاني إلّا متعلّقة بالموادّ مضافة إليها، و ربما تذعن لأحكام الحسّ لضعفها و غلبة الحواسّ و المحسوسات عليها، فتحكم على غير المحسوس حكمها على المحسوس، فما دامت في هذا المقام اطلق عليها اسم الوهم، فاذا استقام و قوى صار الوهم عقلا و خلص عن الزيغ و الضلال و الافة و الوبال، انتهى.

و على ذلك فيكون المقصود بالفهم في الجملة الثانية المعنى الأعمّ أيضا، و يكون حاصل المراد بالجملتين عجز الأوهام أى القوّة الوهميّة و العقليّة جميعا عن إدراك ذاته و تعقّل حقيقته، لأنّ تعقّله إمّا بحصول صورة مساوية لذاته تعالى، أو بحضور ذاته المقدّسة و شهود حقيقته، و الأوّل محال إذ لا مثل لذاته و كلّ ما له مثل أو صورة مساوية له فهو ذو ماهيّة كلّية و هو تعالى لا ماهيّة له، و الثاني محال أيضا إذ كلّ ما سواه من العقول و النفوس و الذّوات و الهويّات فوجوده منقهر تحت جلاله و عظمته و سلطانه القهار عين الخفاش في مشهد نور الشمس، فلا يمكن للعقول لقصورها عن درجة الكمال الواجبى إدراك ذاته على وجه الاكتناه و الاحاطة بنعوت جلاله و صفات جماله.

فاتّضح من ذلك كلّه أنّه سبحانه لا يدرك بالأوهام، و لا يقدّر بالأفهام جلّ شأنه و عظم سلطانه.

(و) الثالث أنّه (لا يشغله سائل) عن سائل آخر كما يشغل السائل من المخلوق عن توجّهه إلى سائل آخر، و ذلك لقصور ذواتنا و قدرتنا و علمنا، و أمّا اللّه الحيّ القيّوم فلكمال ذاته و عموم قدرته و إحاطته فلا يمنعه سؤال عن سؤال و لا يشغله شأن عن شأن.

ألا ترى أنّه يرزق الخلايق جميعا على قدر استحقاقهم في ساعة واحدة، و كذا يحاسبهم يوم القيامة دفعة كما قال عزّ من قائل في سورة النحل: وَ ما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ، أي كرجع الطرف على الحدقة إلى أسفلها أو هو أقرب لأنه يقع دفعة و قال في سورة القمر: وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ، قال القمّى: يعنى يقول كن فيكون.

(و) الرابع أنه (لا ينقصه نائل) و عطاء كملوك الدّنيا إذ مقدوراته تعالى غير متناهية فكرمه لا يضيق عن سؤال أحد، و يده بالعطاء أعلى من كلّ يد، و هو نظير قوله في الفصل الأوّل من المختار التسعين: لا يعزّه المنع و الجمود و لا يكديه الإعطاء و الجود، و قد مرّ في شرحه رواية الحديث القدسى و هو قوله سبحانه: يا عبادى لو أنّ أوّلكم و آخركم و انسكم و جنّكم قاموا في صعيد واحد فسألونى فأعطيت كلّ إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندى شيئا إلّا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر أى لا تنقصه شيئا فانّ المخيط و إن كان يرجع بشى ء محسوس قليل، لكنّه لقلّته لا يعدّ شيئا فكأنّه لم ينقص منه شي ء (و) الخامس أنّه (لا ينظر بعين) أى ليس إدراكه بحاسّة البصر و إن كان بصيرا لتنزّهه عن المشاعر و الحواسّ.

(و) السادس أنه (لا يحدّ بأين) لأنّ الأين عبارة عن نسبة الجسم إلى المكان و هو سبحانه منزّه عن ذلك لبرائته عن التحيّز روى في البحار من التوحيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يهودى يقال له شجت فقال: يا محمّد جئت أسألك عن ربّك فان أجبتنى عما أسألك عنه و إلّا رجعت، فقال له: سل عما شئت، فقال: أين ربّك فقال: هو في كلّ مكان و ليس هو في شي ء من المكان بمحدود، قال: فكيف هو فقال: و كيف أصف ربّى بالكيف و الكيف مخلوق و اللّه لا يوصف بخلقه.

و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أيضا من زعم أنّ اللّه من شي ء فقد جعله محدثا، و من زعم أنّه في شي ء فقد جعله محصورا، و من زعم أنه على شي ء فقد جعله محمولا قوله عليه السّلام: محصورا أى عاجزا ممنوعا عن الخروج عن المكان، أو محصورا بذلك الشي ء و محوّيا به فيكون له انقطاع و انتهاء فيكون ذا حدود و أجزاء و قوله: محمولا أى محتاجا إلى ما يحمله.

قال الصدوق ره: الدليل على أنّ اللّه عزّ و جلّ لا في مكان إنّ الأماكن كلّها حادثة و قد قام الدّليل على أنّ اللّه عزّ و جلّ قديم سابق للأماكن، و ليس يجوز أن يحتاج الغنى القديم إلى ما كان غنيّا عنه، و لا أن يتغيّر عما لم يزل موجودا عليه فصحّ اليوم أنه لا في مكان كما أنّه لم يزل كذلك و تصديق ذلك ما حدّثنا به القطان عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن أبيه عن سليمان المروزى عن سليمان بن مهران قال: قلت لجعفر ابن محمّد عليه السّلام: هل يجوز أن نقول إنّ اللّه عزّ و جلّ في مكان فقال: سبحان اللّه و تعالى عن ذلك إنه لو كان في مكان لكان محدثا، لأنّ الكائن في مكان محتاج إلى المكان و الاحتياج من صفات الحدث لا القديم.

(و) السابع أنّه (لا يوصف بالأزواج) و هي نفى الكميّة المنفصلة عنه أى ليس فيه اثنينية و تعدّد.

و قال العلّامة المجلسى ره: أى لا يوصف بالأمثال أو الأضداد أو بصفات الأزواج أو ليس فيه تركب و ازدواج أمرين أو بأنّ له صاحبة.

(و) الثامن أنه (لا يخلق بعلاج) أى لا يحتاج في خلقه للمخلوقات إلى مزاولة و معالجة و آلة و حيلة كساير أرباب الصنائع، و إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. (و) التاسع أنه (لا يدرك بالحواسّ) لاختصاص إدراكها بالأجسام و الجسمانيّات و اللّه سبحانه منزّه عن الجسميّة و لواحقها.

روى في البحار من التوحيد عن عبد اللّه بن جوين العبدى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه كان يقول: الحمد للّه الذي لا يحسّ و لا يجسّ و لا يمسّ و لا يدرك بالحواسّ الخمس و لا يقع عليه الوهم و لا تصفه الألسن و كلّ شي ء حسسته الحواسّ أو لمسته الأيدى فهو مخلوق.

(و) العاشر أنه (لا يقاس بالنّاس) أى لا يشبه شيئا من خلقه في جهة من الجهات كما يزعمه المشبّهة و المجسّمة.

روى في البحار من التوحيد بسنده عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يشبه شيئا و لا يشبهه شي ء و كلّما وقع في الوهم فهو بخلافه.

قال الصّدوق (ره) الدّليل على أنّ اللّه سبحانه لا يشبه شيئا من خلقه من جهة من الجهات أنه لا جهة لشي ء من أفعاله إلّا محدثة، و لا جهة محدثة إلّا و هى تدلّ على حدوث من هى له، فلو كان اللّه جلّ ثناؤه يشبه شيئا منها لدلّت على حدوثه من حيث دلّت على حدوث من هى له، إذ المتماثلين في العقول يقتضيان حكما واحدا من حيث تماثلا منها و قد قام الدّليل على أنّ اللّه عزّ و جلّ قديم، و محال أن يكون قديما من جهة حادثا من اخرى.

و من الدّليل على أنّ اللّه تبارك و تعالى قديم أنّه لو كان حادثا لوجب أن يكون له محدث، لأنّ الفعل لا يكون إلّا بفاعل و لكان القول في محدثه كالقول فيه و في هذا وجود حادث قبل حادث لا الى أوّل و هو محال، فيصح أنّه لابدّ من صانع قديم و إذا كان ذلك كذلك فالّذي يوجب قدم ذلك الصانع و يدلّ عليه يوجب قدم صانعنا و يدلّ عليه.

و الحادى عشر أنّه متكلّم لا كتكلّم المخلوقين و إليه أشار بقوله (الّذي كلّم «ج 20» موسى) عليه السّلام في شاطى ء الوادي الأيمن في البقعة المباركة (تكليما) أتى به تأكيدا و دفعا لتوهم السامع التجوّز في كلامه سبحانه، و قد عرفت تحقيق معنى كلامه و كونه متكلّما في شرح المختار المأة و الثّامن و السبعين.

و قوله (و أراه من آياته عظيما) يحتمل أن يراد بها الايات التسع المشار إليها في قوله تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ، قال الصادق عليه السّلام: هى الجراد و القمّل و الضفادع و الدّم و الطوفان و البحر و الحجر و العصا و يده، رواه في الصّافي من الخصال عنه عليه السّلام و من العياشي عن الباقر عليه السّلام مثله.

و فيه من قرب الاسناد عن الكاظم عليه السّلام و قد سأله نفر من اليهود عنها فقال: العصا و إخراجه يده من جيبه بيضاء و الجراد و القمّل و الضفادع و الدّم و رفع الطور و المنّ و السلوى آية واحدة و فلق البحر قالوا: صدقت و أن يراد بها الايات الّتي ظهرت عند التكليم من سماع الصوت من الجهات السّت و من رؤيته نارا بيضاء تتقد من شجرة خضراء لا خضروية الشجر تطفى النار و لا النار توقد الشجرة.

قال الباقر عليه السّلام فأقبل نحو النّار يقتبس فاذا شجرة و نار تلتهب عليها فلما ذهب نحو النّار يقتبس منها أهوت إليه ففزع و عدا و رجعت النار إلى الشجرة فالتفت إليها و قد رجعت إلى الشجرة، فرجع الثانية ليقتبس فأهوت إليه فعدا و تركها ثمّ التفت و قد رجعت إلى الشجرة، فرجع إليها الثالثة فأهوت إليه فعدا و لم يعقّب أى لم يرجع فناداه اللّه عزّ و جلّ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ قال موسى: فما الدّليل على ذلك قال عزّ و جلّ: ما في يمينك يا موسى قال: هى عصاى قال: ألقها يا موسى فألقيها فاذا هى حيّة تسعى، ففزع منها و عدا فناداه اللّه عزّ و جلّ خذها و لا تخف انّك من الامنين، هذا.

و يؤيّد الاحتمال الثاني أى كون المراد من الايات الايات الظاهرة عند التكلّم قوله عليه السّلام (بلا جوارح و لا أدوات و لا نطق و لا لهوات) إذ الظاهر تعلّقه بالتكليم و على الاحتمال الاوّل يلزم الفصل بين المتعلّق و المتعلّق بالأجنبيّ.

و المراد به أنّ كلامه مع موسى ليس ككلام البشر صادرا عن الحنجرة و اللسان و اللهوات أى اللحمات في سقف أقصى الفم و عن مخارج الحروف و غيرها بل كلّم معه بأن أوجد الكلام في الشجرة كما هو صريح قوله سبحانه: فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى هذا.

و في كلامه دلالة على عدم جواز وصفه بالنطق و لعلّه لصراحة النطق في إخراج الحروف من المخارج، بخلاف الكلام.

و يستفاد من خطبة له عليه السّلام آتية في الكتاب و مرويّة في الاحتجاج أيضا عدم جواز وصفه باللّفظ أيضا بخلاف القول حيث قال فيها: يخبر لا بلسان و لهوات و يسمع لا بخروق و أدوات يقول و لا يلفظ و يحفظ و لا يتحفّظ.

و لعلّ السّر فيه أيضا صراحة التلفظ في اعتماد اللفظ على مقطع الفم و استلزامه للأدوات دون القول.

ثمّ نبّه على عجز القوى البشريّة عن وصف كماله تعالى بقوله (بل إن كنت صادقا أيّها المتكلّف) أى المتحمّل للكلفة و المشقّة (لوصف ربّك) في وصفه (فصف) بعض خلقه و هو (جبرئيل و ميكائيل و جنود الملائكة المقرّبين) و الأمر للتعجيز كما في قوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ.

قال الشّارح البحراني: هى صورة قياس استثنائى متّصل نبّه به على عجز من يدّعى وصف ربّه كما هو، و تقديره إن كنت صادقا في وصفه فصف بعض خلقه و ينتج باستثناء نقيض تاليه أى لكنّك لا يمكنك وصف هؤلاء بالحقيقة فلا يمكنك وصفه تعالى، بيان الملازمة أنّ وصفه تعالى إذا كان ممكنا لك فوصف بعض آثاره أسهل عليك، و أما بطلان التالي فانّ حقيقة جبرئيل و ميكائيل و سائر الملائكة المقرّبين غير معلومة لأحد من البشر، و من عجز عن وصف بعض آثاره فهو عن وصفه أعجز.

أقول: و يشهد بما ذكره هنا من عدم امكان وصف الملائكة على ما هى عليه ما تقدّم منه عليه السّلام و منّا في الفصل الخامس من فصول المختار التسعين و شرحه، فقد مضى هناك أنموذج من وصف الملائكة يتحيّر فيه العقول و يدهش الافهام و يقشعرّ الجلود فكيف إذا أريد البلوغ إلى غاية أوصافهم.

و قوله (في حجرات القدس) أى منازل الطهارة عن العلاقات العنصريّة و مقارّ التنزّه عن تعلّقات النفس الأمّارة.

و قوله (مرجحنّين) أى خاضعين تحت سلطانه و عظمته و قال العلّامة المجلسي (ره) أى ما يلين إلى جهة التحت خضوعا لجلال البارى عزّ سلطانه، و يحتمل أن يكون كناية عن عظمة شأنهم و ازانة قدرهم أو عن نزولهم وقتا بعد وقت بأمره تعالى.

حالكونهم (متولّهة عقولهم) أى متحيّرة متشتّتة (أن يحدّوا أحسن الخالقين) أى يدركوا حقيقته بحدّ و يعرفوا كنه ذاته سبحانه و هو نظير قوله عليه السّلام في الفصل التاسع من المختار الأوّل: لا يتوهّمون ربّهم بالتصوير، و لا يجرون عليه صفات المصنوعين، و لا يحدّونه بالأماكن، و لا يشيرون إليه بالنظاير.

و لما نبّه على عجز العقول عن وصف كماله أردفه بالتنبيه على ما يدرك من جهة الوصف فقال (و انما يدرك بالصفات) و يعرف بالكنه (ذوو الهيئات و الأدوات) و الجوارح و الالات الّتي يحيط بها الأفهام، فيدركون و يعرفون من جهتها.

(و) كذا يدرك (من ينقضي إذا بلغ أمد حدّه بالفنا) أى من ينقضي و يفنى إذا بلغ غايته، فانه تقف الأفهام عليه و تحلّله إلى أجزائه فتطلع على كنهه، فأمّا اللّه سبحانه فلتنزّهه عن الهيئات و الصّفات الزائدة و وجوب وجوده و عدم امكان تطرّق الفناء و العدم عليه، فيستحيل الاطلاع على كنه ذاته و حقيقة صفاته.

ثمّ عقّب ذلك التنزيه بالتوحيد و قال: (فلا إله إلّا هو أضاء بنوره كلّ ظلام و أظلم بظلمته كلّ نور) لا يخفى حسن المقابلة و التطبيق بين القرينتين.

و النور و الظلام في القرينة الاولى يحتملان المحسوس و غيره، فان اريد به الظلام المحسوس فالمراد إضاءته بأنوار الكواكب و النيرين، و إن اريد به الظلام المعقول أعنى ظلمة الجهل فالمراد إضاءته بأنوار العلم و الشرائع. و أمّا القرينة الثانية و المقصود بها أنّ جميع الأنوار المحسوسة أو المعقولة مضمحلّة في نور علمه و ظلام بالنسبة إلى نور براهينه في جميع مخلوقاته الكاشفة عن وجوده و كمال جوده هكذا قال الشارح البحراني.

و فيه إنه عليه السّلام لم يقل أظلم بنوره كلّ نور بل قال: أظلم بظلمته، و هو ينافي هذا المعنى فالأنسب أن يراد بالنور و الظلمة الوجود و العدم، و يصحّ ذلك التأويل في القرينة الاولى أيضا فيكون الاضاءة و الاظلام فيهما كنايتين عن الايجاد و الاعدام قيل: و يحتمل على بعد أن يكون الضمير في قوله: بظلمته، راجعا إلى كلّ نور لتقدّمه رتبة فيرجع حاصل الفقرتين حينئذ إلى أنّ النور هو ما ينسب إليه تعالى فتلك الجهة نور و أما الجهات الراجعة إلى الممكنات فكلّها ظلمة.

شرح لاهیجی

و الحمد للّه الكائن قبل ان يكون كرسىّ او عرش او سماء او ارض او جانّ او انس لا يدرك بوهم لا يقدّر بفهم و لا يشغله سائل و لا ينقصه نائل و لا ينظر بعين و لا يحدّ بعين و لا يوصف بالازواج و لا يخلق بعلاج و لا يدرك بالحواسّ و لا يقاس بالنّاس يعنى سپاس مختصّ مر خدائى است كه موجود است پيش از آن كه موجود شود كرسىّ با عرش يا اسمان يا زمين يا جنّ يا انس زيرا كه موجد موجودات موجود است پيش از موجودات البتّه دريافته نشود بوهم بحسب شخصى و معيّن نشود در عقل بحسب معنى زيرا كه غير محدود محدود نشود و مشغول نسازد او را برآوردن حاجت سائلى از كارى ديگر زيرا كه صرف علم را غفلتى نباشد و كم نگرداند خزانه او را بخششى زيرا كه خزانه او توانائى اوست بر ايجاد بمحض اراده او و ديده نشود بچشم و معيّن نشود بكون در مكان و موصوف نشود بجفت داشتن و ايجاد نمى كند بالات اعضاء و مدرك نشود بهيچ يك از حواسّ زيرا كه جسم نيست و اين اوصاف از خواصّ جسم است و قياس كرده نمى شود بمردمان بحسب ذات و صفات زيرا كه واجب را با ممكن شباهتى نيست بحسب ذات و صفات الّذى كلّم موسى تكليما و اراه من آياته عظيما بلا جوارح و لا ادوات و لا نطق و لا لهوات بل ان كنت صادقا ايّها المتكلّف لوصف ربّك فصف جبرئيل و ميكائيل و جنود الملائكة المقرّبين فى حجرات القدس مرجحنين متولّهة عقولهم ان يحذوا احسن الخالقين و انّما يدرك بالصّفات ذوو الهيئات و الادوات و من ينقضي اذا بلغ امد حدّه بالفناء يعنى آن خدائى كه سخن گفت با موسى سخن گفتنى و بنمود باو از علامات و شواهد ربوبيّة خود شاهد بزرگى را كه عبارت از تجلّى و ظهور لمعه از نور عظمت او از براى جبل و مندك و فرو كوفته شدن و محو گرديدن كوه هستى موسى و مشاهده كردن او بشهود عقلى معارف يقينيّه حقّه بزرگ باشد بدون اعضاء و الات حسّى و بدون گفتگوى زبانى و بدون زبانهاى گوشتى دهانها بلكه بايجاد كردن كلام بى اختصاص بجهة و مكان در تمام جهات و در همه مقام بلكه اگر تو راست ميگوئى در تحمّل كلفت و مشقّت معرفت اى كسى كه اراده دارى متحمّل مشقّت شوى از براى تحصيل معرفت بصفات پروردگار تو پس زحمت بكش در تحصيل اوصاف بندگان او كه جبرئيل و ميكائيل و سپاه ملائكه مقرّب درگاه او باشند كه ساكنند در حجرهاى پاك از نقايص مائل باشند بسوى زمين از روى ركوع و خشوع حيران باشد عقلهاى انها از اين كه تجديد و تعيين كنند كنه حقيقت خداوند بهترين خلق كنندگان را تا معلوم شود كه ممكن نيست وصف كردن كنه انها چه جاى وصف كردن خالق انها باشد و حال آن كه عقول ايشان كه بندگان مقرّب درگاهند حيران و سرگردان باشد در تحديد و تعيين كنه حقيقت پروردگار پس عقل تو كه اضعف بندگان باشى بطريق اولى قاصر و عاجز خواهد بود و ادراك كرده نمى شود بصفات مگر موجوداتى كه صاحب اشكال و الات باشند و مگر كسى كه منقضى شود و باخر رسد مدّت بقاء او هر آن زمانى كه برسد مدّت معيّن اجل او بفناء و نيستى يعنى چيزى كه صاحب شكل و اعضاء است مدرك مى شود بوصف هيئت و شكل و اعضاء او و يا كسى كه منقضى و فانى مى شود مدرك مى گردد باوصاف مدّت بقاء او كه چند سال بوده و خواهد بود يعنى چيزى كه صاحب كيف و كم و زمانست مدرك مى شود باوصاف در خيال و عقل و خداى (متعال) مبرّا و منزّه از كم و كيف و زمانست پس مدرك باوصاف نشود فلا اله الّا هو اضاء بنوره كلّ ظلام و اظلم بظلمته كلّ نور يعنى پس نيست مستحقّ پرستشى مگر خداى يگانه و الّا البتّه مدرك مى شود بحدود ذاتيّه مميّزه و اوصاف حقيقيّه مشخّصه او است كه روشن و ظاهر گردانيد بنور رحمت واسعه وجود منبسط خود جميع مهيّات بقاع موجودات را و تاريك گردانيد بظلمه مهيّات و حدود تمام انوار وجودات عالم امكان را

شرح ابن ابی الحدید

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ جَانٌّ أَوْ إِنْسٌ لَا يُدْرَكُ بِوَهْمٍ وَ لَا يُقَدَّرُ بِفَهْمٍ وَ لَا يَشْغَلُهُ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ وَ لَا يَنْظُرُ بِعَيْنٍ وَ لَا يُحَدُّ بِأَيْنٍ وَ لَا يُوصَفُ بِالْأَزْوَاجِ وَ لَا يُخْلَقُ بِعِلَاجٍ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ أَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيماً بِلَا جَوَارِحَ وَ لَا أَدَوَاتٍ وَ لَا نُطْقٍ وَ لَا لَهَوَاتٍ بَلْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَيُّهَا الْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّكَ فَصِفْ جِبْرِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جُنُودَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فِي حُجُرَاتِ الْقُدُسِ مُرْجَحِنِّينَ مُتَوَلِّهَةً عُقُولُهُمْ أَنْ يَحُدُّوا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ وَ إِنَّمَا يُدْرَكُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو الْهَيْئَاتِ وَ الْأَدَوَاتِ وَ مَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَنَاءِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَضَاءَ بِنُورِهِ كُلَّ ظَلَامٍ وَ أَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ كُلَّ نُورٍ

ليس يعني بالكائن هاهنا ما يعنيه الحكماء و المتكلمون بل مراده الموجود أي هو الموجود قبل أن يكون الكرسي و العرش و غيرهما و الأوائل يزعمون أن فوق السماوات السبع سماء ثامنة و سماء تاسعة و يقولون إن الثامنة هي الكرسي و إن التاسعة هي العرش قوله ع لا يدرك بوهم الوهم هاهنا الفكرة و التوهم و لا يقدر بفهم أي لا تستطيع الأفهام أن تقدره و تحده و لا يشغله سائل كما يشغل السؤال منا من يسألونه و لا ينقصه العطاء كما ينقص العطاء خزائن الملوك و لا يبصر بجارحة و لا يحد بأين و لفظة أين في الأصل مبنية على الفتح فإذا نكرتها صارت اسما متمكنا كما قال الشاعر 

  • ليت شعري و أين مني ليتإن ليتا و إن لوا عناء

و إن شئت قلت إنه تكلم بالاصطلاح الحكمي و الأين عندهم حصول الجسم في المكان و هو أحد المقولات العشر قوله ع و لا يوصف بالأزواج أي صفات الأزواج و هي الأصناف قال سبحانه وَ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ قوله و لا يخلق بعلاج أي لا يحتاج في إيجاد المخلوقات إلى معالجة و مزاولة قوله و كلم موسى تكليما من الألفاظ القرآنية و المراد هاهنا من ذكر المصدر تأكيد الأمر و إزالة لبس عساه يصلح للسامع فيعتقد أنه أراد المجاز و أنه لم يكن كلام على الحقيقة قوله و أراه من آياته عظيما ليس يريد به الآيات الخارجة عن التكليم كانشقاق البحر و قلب العصا لأنه يكون بإدخال ذلك بين قوله تكليما و قوله بلا جوارح و لا أدوات و لا نطق و لا لهوات مستهجنا و إنما يريد أنه أراد بتكليمه إياه عظيما من آياته و ذلك أنه كان يسمع الصوت من جهاته الست ليس على حد سماع كلام البشر من جهة مخصوصة و له دوي و صلصلة كوقع السلاسل العظيمة على الحصى الأصم فإن قلت أ تقول إن الكلام حل أجساما مختلفة من الجهات الست قلت لا و إنما حل الشجرة فقط و كان يسمع من كل جهة و الدليل على حلوله في الشجرة قوله تعالى فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى فلا يخلو إما أن يكون النداء حل الشجرة أو المنادي حلها و الثاني باطل فثبت الأول ثم قال ع لمن يتكلف أن يصف ربه إن كنت صادقا أنك قد وصلت إلى معرفة صفته فصف لنا الملائكة فإن معرفة ذات الملك أهون من معرفة ذات الأول سبحانه و حجرات القدس جمع حجرة و مرجحنين مائلين إلى جهة تحت خضوعا لجلال البارئ سبحانه ارجحن الحجر إذا مال هاويا متولهة عقولهم أي حائرة ثم قال إنما يدرك بالصفات و يعرف كنه ما كان ذا هيئة و أداة و جارحة و ما ينقضي و يفنى و يتطرق إليه العدم و واجب الوجود سبحانه بخلاف ذلك و تحت قوله أضاء بنوره كل ظلام إلى آخر الفصل معنى دقيق و سر خفي و هو أن كل رذيلة في الخلق البشري مع معرفته بالأدلة البرهانية غير مؤثرة و لا قادحة في جلالة المقام الذي قد بلغ إليه و ذلك نحو أن يكون العارف بخيلا أو جبانا أو حريصا أو نحو ذلك و كل فضيلة في الخلق البشري مع الجهل به سبحانه فليست بفضيلة في الحقيقة و لا معتد بها لأن نقيصة الجهل به تكسف تلك الأنوار و تمحق فضلها و ذلك نحو أن يكون الجاهل به سبحانه جوادا أو شجاعا أو عفيفا أو نحو ذلك و هذا يطابق ما يقوله الأوائل من أن العارف المذنب يشقى بعد الموت قليلا ثم يعود إلى النعيم السرمدي و أن الجاهل ذا العبادة و الإحسان يشقى بعد الموت شقاء مؤبدا و مذهب الخلص من مرجئة الإسلام يناقض هذه اللفظات و يقال إنه مذهب أبي حنيفة رحمه الله و يمكن تأويلها على مذهب أصحابنا بأن يقال كل ظلام من المعاصي الصغائر فإنه ينجلي بضياء معرفته و طاعته و كل طاعة يفعلها المكلف مع الكفر به سبحانه فإنها غير نافعة و لا موجبة ثوابا و يكون هذا التأويل من باب صرف اللفظ عن عمومه إلى خصوصه

شرح نهج البلاغه منظوم

القسم الثاني

و الحمد للّه الكائن قبل أن يكون كرسىّ أو عرش، أو سماء أو أرض، أو جآنّ أو إنس، لا يدرك بوهم، وّ لا يقدّر بفهم، وّ لا يشغله سائل، وّ لا ينقصه نائل، وّ لا ينظر بعين، وّ لا يحدّ بأين، وّ لا يوصف بالأزواج، وّ لا يخلق بعلاج، وّ لا يدرك بالحوآسّ، و لا يقاس بالنّاس، الّذى كلّم موسى تكليما، وّ أراه من آياته عظيما، بلا جوارح و لا أدوات، وّ لا نطق وّ لا لهوات، بل إن كنت صادقا أيّها المتكلّف لوصف ربّك، فصف جبريل و ميكائيل و جنود الملائكة المقرّبين في حجرات القدس مرجحنّين، متولّهة عقولهم أن يّحدّوا أحسن الخالقين و إنّما يدرك بالصّفات ذو و الهيئات و الأدوات، و من يّنقضى إذا بلغ أمد حدّه بالفناء. فلا إله إلّا هو أضاء بنوره كلّ ظلام، وّ أظلم بظلمته كلّ نور.

ترجمه

سپاس ذات مقدّس خداوندى را سزد، كه پيش از آنكه كرسى و عرش و آسمان و زمين، و جنّ و انس موجود شود او موجود بوده (و همه اينها را او پديد آورده است) نه بوهم و انديشه در آيد، و نه بفهم اندازه گيرى شود، پرسش درخواست كننده او را سرگرم نسازد (تا از پاسخ دادن بديگرى باز ماند) و بخشش و دهش از خزانه او نكاهد، بچشم ديده نشود، و بمكان در نيايد، بشبه و مثل خودش وصف كرده نشود، و بكمك عضوى (چون دست و پا) نيافريند، و بحواسّ (پنجگانه) دريافت نشود، و بمردم قياس نگردد (زيرا كه تمامى اينها از لوازم جسم و خداوند تبارك و تعالى جسم نيست) خداوندى كه با موسى (ص ع) سخن گفت سخن گفتنى (بدون دهان و زبان بلكه با خلق صوت) و از آيات بزرگ خويش بدو نماياند، بدون بكار افتادن آلات و اعضا و نطق و زبانكها (لى كه در خلق واقع و آلت إخراج صوت است)، اى كسى كه در وصف پروردگارت برنج اندرى، اگر راست ميگوئى وصف كن جبرئيل و ميكائيل و سپاهيان فرشتگان برگزيده خدا را كه در غرفات مقدّس و پاكيزه نشيمن گزيده اند، آنان اند كه سرها بزير افكنده، و خردهاشان سرگردان و ناتوان است، از اين كه بهترين آفرينندگان را بچه نحو وصف كنند، جز اين نيست كه كسانى كه بوصف در آيند، كه داراى هيكلها و هيئت ها و آلاتى باشند، يا آن كسى كه چون زمانش سر آيد، پايانش به نيستى كشد، (و خداوند داراى اشكالى كه از مختصّات جسم است نيست تا بوصف در آيد) پس نيست خدائى جز آن كسى كه او بنورش هر تاريكى را روشن، و هزار نورى را بتاريكى خويش تاريك فرموده (انوار مهر و محبّتش بهر دل كه تابيد آن دل روشن و رستگار، و از هر دل كه باز گرفت تاريك و گرفتار است).

نظم

  • خدائى كه نه كرسى بود و نى عرشنبود اين آسمان و تخته و فرش
  • نه كوه و دشت و نه انس و نه جان بودكه عكسش ز آئينه هستى عيان بود
  • نگردد درك ذات وى باوهامبرون ز اندازه و تقدير أفهام
  • نه سرگرمش كند اصرار سائل نه الطافش ز بخششها است زائل
  • بچشم سر نباشد ديده اش بازبجائى نيز نتوان جستنش باز
  • نمى گردد بمثل خويش تشبيه نمى باشد چو خلق خود ز تنزيه
  • بذات وى ندارد راه احساسنگيرد كس بذمن او را ز مقياس
  • خداوندى كه مانندى نداردكه از كس كس بسويش ره سپارد
  • بكوه طور با موسى سخن راندبزرگ آيات خود بر وى نماياند
  • زبان در آن سخن رانى نبودش بدانش دون آلتها فزودش
  • عيان از شش جهت صوتى نكو كردبدان اصوات با وى گفتگو كرد
  • الا ايكه بوصف كردگارت دچار رنج و زحمت گشته كارت
  • بوصف وى مشو بيهوده ناطقاگر هستى در اين دعوى تو صادق
  • دمى در وصف جبرائيل و ميكال همان افرشتگان خوش پر و بال
  • كه آنها را گزيده ذات ذو المنّبپاكيزه مكانشان داده مسكن
  • كه پيش وى تمامى بندگانندبزير از شرم سر افكندگانند
  • تمامى چون غلامى حلقه در گوشبوصف ذات حق حيران و مدهوش
  • تو در توصيفشان يكدم گذر آركه بينى تا چه مشكل هست اين كار
  • چو از وصف ملك گرديدى عاجزنخواهى بر خدا ره برد هرگز
  • بلى آن كس شود با وصف دريافت كه تشريف بقا با شكلها يافت
  • عيان جسمش ز آلات و نقوش استدر او دست است و پا و چشم و گوش است
  • زمان و مدّتش چون بر سر آيداز او نابود جسم و پيكر آيد
  • چو نبود حق چو اجسام مجسّمبرون ز اوصاف اجسام آمد او هم
  • جز او نبود خدائى كز ظهورش هر آن ظلمت شده روشن ز نورش
  • بهر جا پرتو نورش نشد ليكز نورش نيست روشن هست تاريك
  • بهر دل تافتش نور هدايت از او بزدود تارىّ غوايت
  • بهر جا در نشد نورش چنان ماهز ظلمتهاى كفر او ماند گمراه

منبع:پژوهه تبلیغ

این موضوعات را نیز بررسی کنید:

جدیدترین ها در این موضوع

نگاهی به رفتارشناسی اهل نفاق از دیدگاه قرآن

نگاهی به رفتارشناسی اهل نفاق از دیدگاه قرآن

نقش منافقان در جامعه اسلامی، نقشی بسیار مخرب و زیانبار است. حساسیت قرآن به این دسته از شهروندان به خوبی نشان می‌دهد که نمی‌توان به صرف شهروندی با همه افراد جامعه یکسان برخورد کرد و حقوق یکسانی را برای همگان به طور مطلق قائل شد؛ بلکه می‌بایست ملاحظاتی در نحوه تعامل با دسته‌هایی از افراد جامعه اعمال کرد.
مجالست با بدان در فضای مجازی

مجالست با بدان در فضای مجازی

فضاي مجازي هرچند که به نظر مي رسد که مجاز باشد و حقيقت نيست، ولي اگر دقت شود معلوم مي شود که حقيقت است نه مجاز؛ زيرا فضايي که امروز از آن به مجازي ياد مي شود، جلوه اي از دنياي حقيقي و واقعي است.
نقل 80 حدیث مُسلّم از ائمه اطهار(ع)

نقل 80 حدیث مُسلّم از ائمه اطهار(ع)

حجت‌الاسلام ناصر رفیعی نکات و مصادیق برجسته‌ای از بُعد ولایتمداری و جایگاه علمی حضرت عبدالعظیم الحسنی(ع)بیان کرده است که در ذیل می‌آید.
نسبت عدالت و آزادی در انديشه شهيد مطهری

نسبت عدالت و آزادی در انديشه شهيد مطهری

نسبت ميان دو واژه «آزادي» و «عدالت» و شيوه اعمال توازن بين اين دو مفهوم همواره از بحث‌هاي مناقشه برانگيز در ميان انديشمندان سياسي طول تاريخ بوده است.
قرآن و جریان نفوذ

قرآن و جریان نفوذ

نفوذ به معنای رخنه است.

پر بازدیدترین ها

No image

آداب معاشرت اجتماعی از نظر قرآن و اسلام

اینكه درمعاشرت چه معیارهایی را درنظر داشته باشیم تا معاشرت های ما انسان ساز و جامعه ساز باشد و ما را درمسیر اهداف و فلسفه آفرینش یاری رساند، موضوعی است كه درآیات دیگر قرآن به آن توجه داده شده است. در قرآن دست كم می توان هفت معیار و ملاك برای معاشرت های انسانی شناسایی كرد كه در اینجا به طور اجمال به آنها پرداخته می شود.
No image

عواقب شهوت رانی

در این بخش "عواقب شهوت رانی" مطرح شده است.
No image

تهمت و سوء ظن در آیات و روایات اسلامی

در متن ذیل تعدادی از روایاتی که از معصومین علیهم السلام در مورد تهمت و سوء ظن بیان شده است آورده شده.
No image

توسل به حضرت علي اصغر(ع)

جهل چيست؟ جاهل کيست؟

جهل چيست؟ جاهل کيست؟

جهل و ناداني در مقام نظر و عمل بزرگ‌ترين مصيبت بشر است؛ چرا که همه بدبختي‌هاي بشر در دنيا و آخرت ريشه در جهالت انسان دارد.
Powered by TayaCMS